ابراهيم ابراهيم بركات
346
النحو العربي
العدد المضاف : ذكرنا أن الأعداد المضافة هي ما دون الأحد عشر ، سوى الواحد والاثنين ، وما بعد التسع والتسعين ، وإذا أردنا تعريف العدد المضاف فإننا ندخل أداة التعريف على الجزء الثاني من الإضافة ( التمييز ) ، حيث لو دخلت على الجزء الأول منها لامتنعت الإضافة « 1 » . فتقول : لبست ثلاثة الأثواب ، وكافأت خمسة الطلاب ، فهمت سبع الفتيات ، أغلقت أربع النوافذ ، ويجوز عند بعض النحاة - وهم الكوفيون - أن يعرف الجزءان معا ، فيقال : اشتريت الأربعة الكتب المطلوبة ، وتسلمت الخمس الكراسات . العدد المركب : العدد المركب بمثابة الاسم الواحد ، والاسم الواحد لا يعرّف من مكانين ، لذا فإن أداة التعريف تدخل على الجزء الأول منه دون الثاني ، فلا تدخل على الجزأين معا ، كما لا تدخل على الجزء الثاني بخاصة ؛ لأن التعريف لا يدخل حشو الكلمة . فتقول : أغلق الأربعة عشر بابا ، والسبع عشرة نافذة . فأنت ترى دخول ( أل ) على الجزء الأول من العددين ( الأربعة - والسبع ) . وتقول : حضر الثمانية عشر مدعوا ، والثلاث عشرة مدعوّة ، ذكرت آراء الثلاثة عشر عالما ، وفسّرت معاني الخمس عشرة كلمة ، شذّب البستانىّ الإحدى عشرة شجرة ، والاثنتى عشرة نخلة . العددان المتعاطفان : المعطوف والمعطوف عليه يستقلّ كل واحد منهما بنفسه ، وكأنهما جملتان مستقلتان ؛ لذا فإن أداة التعريف تدخل على كلّ من العددين المتعاطفين . فتقول : كوفئ الخمسة والأربعون طالبا ، والستّ والثلاثون طالبة . فأنت ترى دخول أداة التعريف على جزأى العدد المتعاطفين . وتقول : استوعبت الاثنين والعشرين موضوعا ، والإحدى والثلاثين فكرة .
--> ( 1 ) يمتنع دخول ( ال ) في الجزء الأول من الإضافة ( المضاف ) إلا في خمسة مواضع ، يشترط في كلّ منها شرطان ، أحدهما عام في المواضع الخمسة ، وهو أن يكون الجزء الأول صفة مشتقة عاملة فيما بعدها ، والآخر واحد من : أن يكون الجزء الأول مثنى ، أو جمع مذكر سالما ، أو أن يكون الجزء الثاني معرفا بالأداة ، أو مضافا إلى معرف بها ، أو مضافا إلى ضمير يعود على اسم سابق .